هاشم حسيني تهرانى

469

علوم العربية

العلم ثلاثة اقسام : علم الشخص و علم الجمع و علم الجنس الاول : علم الشخص ، و هو اللفظ الدال على فرد معين كاعلام الاوادم و غيرهم ، و قد مرت امثلته . الثانى : علم الجمع ، و هو اللفظ الدال على مجموع افراد اعتبر لها جهة وحدة ، كاعلام القبابل و البلاد و الشوارع و الخانات ، و اعلام الكتب كالقرآن و التورا و الانجيل و غيرها ، و اسماء السور ، و اسماء المصانع و المعامل و غيرها . الثالث : علم الجنس ، و هو فى المعنى اسم جنس ، وضع لمعنى واحد شائع فى الافراد الكثيرة ، لكن العرب عاملته عمل العلم من جهة الاحكام اللفظية ، فسماه النحاة بهذا الاعتبار علم الجنس و تلك الاحكام انه يقع مبتدا و لا يدخل عليه آل و لا يضاف و يوصف بالمعرفة و لا يقع تمييزا و لا حالا ، بل يقع ذا تمييز و ذا حال ، و يمنع من الصرف ان وجد فيه سبب آخر غير العلمية من الاسباب العشرة ، و هذه من خواص العلم ، و هو على ضربين : الاول ما وضع للذوات نحو اسامة و ابو الحارث علمان للاسد ، و ثعالة و ابو الحصين علمان للثعلب ، و شبوة و ام عريط علمان للعقرب ، و ابو جعد و نوالة علمان للذئب ، و ابو المضاء علم للفرس ، و ابو ايّوب علم للجمل ، و ابو صابر علم للحمار ، و بنت طبق علم للسّلحفاة ، و ابو اليقظان علم للديك ، و ابو الدعفاء للانسان الاحمق ، و هيّان بن بيّان و طامر بن طامر للانسان المجهول نسبه . الثانى ما وضع للاحداث و المعانى ، نحو امّ قشعم علم للموت ، كيسان علم للغدر ، يسار علم لليسر ، فجار علم للفجور ، برّة علم للبّر ، امّ صبور علم للبليّة ، و غير ذلك ايضا . و علم الجنس سماعى ، يقتصر على ما سمع من العرب ، و لا يقاس عليه ، لانه خلاف الاصل ، اذ معناه يقتضى ان يعامل معاملة الجنس ، و لكن لا باس بما يفعل الناس من وضعهم اعلاما لاجناسهم الخاصة بمصانعهم و معاملهم ، و الظاهر انه يجرى